أخر خبر

الدكتوراه للباحث يحيى عبدالوهاب من كلية التربية جامعة عين شمس

» الرسالة ناقشت برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية

بعد مناقشات علمية مستفيضة ورصينة استمرت لعدة ساعات في رحاب كلية التربية
جامعة عين شمس ،قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحث يحيى عبدالعزيز عبدالوهاب بقسم المناهج وطرق التدريس درجة دكتوراه الفلسفة فى التربية”تخصص المناهج وطرق تدريس العلوم”.

جاءت الرسالة تحت عنوان “برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية”

تكونت لجنة الإشراف والحكم والمناقشة من:
– د .ليلى إبراهيم معوض أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم- كلية التربية جامعة عين شمس (رئيسا ومشرفا ومناقشا).
– د.محمد عبدالرازق عبدالفتاح أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم- كلية التربية جامعة عين شمس (مناقشا).
– د. عصام محمد عبدالقادر أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم- كلية التربية جامعة الأزهر (مناقشا).
-د. أسامة جبريل أحمد أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم – كلية التربية جامعة عين شمس (مشرفا ومناقشا).
– د. شيماء أحمد محمد أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم – كلية التربية جامعة عين شمس (مشرفا ومناقشا).

(الملخص)
قدم هذا الفصل ملخصا للبحث الحالي، حيث ألقي الضوء على مشكلة البحث وأهداف دراسته وأهميته، وكيفية إجرائه، وملخص النتائج التي توصلت إليها هذا البحث، كما قدم توصياته ومقترحاته.

(المقدمة)
يُعد العصر الذى نعيشه الآن هو عصر الاقتصاد القائم علي المعرفة، وتتوقف المنافسة الاقتصادية بين الدول على ما تمتلكه القوى العاملة من مهارات تتفق وخصائص هذا العصر مما أدى بالضرورة إلي أن يمتلك الأفراد مهارات تمكنهم من الحياة والعمل في مجتمع عصر المعرفة حيث يحل التعاون محل التنافس ويعتمد التواصل الفعال مع الأخرين علي التكنولوجيا، كل هذا يتطلب من التربية إعادة النظر في المهارات التي يحتاجها المتعلمون لإعدادهم إعدادا مناسبا للحياة والعمل في هذا العصر.
ومن ثمَّ أصبح على التربية عبء أكبر فى مواجهة التحديات التى تشمل العالم كله مما يتطلب مراجعة الواقع التربوى فى مختلف دول العالم من أجل تطوير التعليم وتحديثه، لأن التربية تعتبر الأداة الفعالة فى إحداث التغير الحقيقى داخل النفس الإنسانية، فإذا أراد الإنسان أن يتنبأ بدرجة معقولة من الصدق عن الصورة المستقبلية لأى مجتمع من المجتمعات فلينظر إلى نظامه التربوى ومناهجه التعليمية، وسلوك طلابه، ومن هنا أصبحت المؤسسات التعليمية مطالبة بمواجهة تلك التحديات، بما يحقق أهداف التربية والمجتمع المرغوب فيهما، من خلال التوجه نحو العالمية دون فقدان الهوية، وإكساب الطلاب العديد من المهارات المستقبلية التى تمكنهم من مواجهة تلك التحديات، وفى إطار هذا يصبح من الطبيعى ضرورة إعادة النظر فى منظومة التعليم، أهدافها ومناهجها وطرق تدريسها وتقويمها، لتصبح مخرجات قادرة على التعامل مع معطيات الألفية الثالثة، وفى ظل التقدم المتزايد إلى الحاجة لتبادل الخبرات مع الآخرين، وحاجة المتعلم لبيئة تعليمية غنية متعددة المصادر للبحث والتطوير الذاتى .

ويتطلب هذا تحفيز المعلمين على استخدام استراتيجيات ومداخل تدريس تسعى إلى تنمية قدرات ومهارات التلاميذ وتوفير تعليم يربط المتعلم ببيئته ويساعده ويؤهله للعمل المستقبلى والمنافسة فى سوق العمل والمشاركة فى التنمية المستدامة فى المجتمع .
وعلي الرغم من ذلك هناك اتفاق على وجود فجوة عميقة بين المهارات التي يتعلمها التلاميذ في المدرسة وتلك التي يحتاجونها في الحياة والعمل في مجتمع عصر المعرفة، وعلى أن المناهج الحالية لم تعد كافية لإعداد التلاميذ للحياة والعمل في عالم اليوم المتغير، الذى يقوده التطور التكنولوجي.
ونتيجة لذلك نادت الآراء بأنه يجب علي التربية تزويد المتعلمين بالمهارات اللازمة للنجاح في مجتمعاتهم وعملهم في القرن الحادي والعشرين، وفي هذا السياق سعى عديد من المؤسسات المعنية بالتعليم إلي صوغ أطر لتحديد وتعريف المهارات المستقبلية، واقتراح لكيفية تكاملهما ضمن النظام التعليمي بصفة عامة، والمجالات الدراسية الأساسي بصفة خاصة.

وبمراجعة الدراسات السابقة في مجال المهارات المستقبلية وجد أنه تتفق الدراسات على أن مناهج العلوم على المستويين العالمي والعربي تعانى قصورا واضحا في إعداد المتعلمين للحياة والعمل في القرن الحادي والعشرين، وقصورا في تناولها لمهارات هذا القرن (Hiong and Osman 2013 ومعهد اليونسكو للإحصاء 2012)، وعلى ذلك فإننا في حاجة إلي تحديد المهارات المستقبلية التي يمكن تضمينها في مناهج العلوم، والوقوف على مدى تضمين مناهج العلوم في مصر لهذه المهارات، ومن ثم تقديم تصور مقترح لتضمينها في مناهج العلوم بحيث تقوم هذه المناهج بدورها في إعداد المتعلمين إعدادا علميا متميزا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وهناك نظريات حديثة فى علم النفس منها نظرية الذكاء الناجح والتى يمكن أن يكون لها دور فى تنمية المهارات المستقبلية، و يُعد الذكاء من أهم القدرات التي تؤثر في حياة التلميذ ويسهم في نجاحه بالحياة بصفة عامة، ويساعده على تحقيق ذاته و أهدافه في الحياة والتكيف مع البيئة التي يعيش فيها، والتغلب على المشكلات الأكاديمية التي تواجهه والمشكلات والمواقف الحياتية المختلفة.
الإحساس بالمشكلة.
ويرجع سبب اختيار الباحث إلى استخدام نظرية الذكاء الناجح إلى أهميته، حيث أن قواعده تتمثل في إطلاق حرية التفكير للتلاميذ، وتوليد أكبر قدر من الأفكار، والبناء على أفكار زملائهم وتطويرها، مع تجنب توجيه النقد إلى أفكارهم وتقييمها حتى يصلوا إلى حل المشكلة المطروحة، أو تعديل المنتج المرغوب.
كما أنه خلال عمل الباحث كمعلم علوم لاحظ أن المواقف التعليمية التي تبين مدى امتلاك التلاميذ للمهارات المستقبلية لا يستطيع التلاميذ إبداء رأي فيها، وبسؤال الزملاء معلمى العلوم والموجهين وجد أن هذه المشكلة عامة.
وفى حدود علم الباحث لم تجرى دراسة اهتمت بإعداد برنامج تربية علمية لتنمية المهارات المستقبلية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح وهذا ما دعى الباحث إلى إجراء البحث الحالي.

(مشكلة البحث)
وبناء على ما سبق يمكن تحديد مشكلة البحث في:
انخفاض قدرة تلاميذ المرحلة الإعدادية فى المهارات المستقبلية و للتصدى لهذه المشكلة يسعى البحث للإجابة عن السؤال الرئيس التالى:
ما فاعلية برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية؟
ويتفرع من هذا السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:
– ما المهارات المستقبلية المناسبة لتلاميذ المرحلة الإعدادية؟
– ما برنامج التربية العلمية المُعد في ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية؟
– ما فاعلية برنامج التربية العلمية المُعد في ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية؟.

(هدف البحث وحدوده)
استهدف البحث تنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية من خلال برنامج تربية علمية مُعد فى ضوء نظرية الذكاء الناجح.

اقتصر البحث على:المهارات المستقبلية المناسبة لتلاميذ المرحلة الإعدادية وفقًا للقائمة التى تم إعدادها فى هذا البحث وتشمل مهارات التفكير الناقد، حل المشكلات، الإبداع، إدارة الموارد البشرية، التنسيق مع الآخرين، الذكاء الوجدانى، اتخاذ القرار، توجيه الخدمات، التفاوض، والمرونة المعرفية، بالإضافة إلى المهارات التكنولوجية.

مجموعة من تلاميذ المرحلة الإعدادية بمدرسة “جابر الأنصارى الخاصة” و مدرسة “بيبرس الخاصة” التابعتين لإدارة المطرية التعليمية بالقاهرة باعتبارها الإدارة التابع لها عمل الباحث لسهولة التطبيق فيها ومساعدة إدارة المدرسة للباحث فى كافة إجراءات المدرسة لتطبيق برنامج فى العلوم للعام الدراسى 2022 – 2023م.

(منهج البحث والتصميم التجريبى)
استخدم الباحث المنهجين البحثين التاليين:
– المنهج الوصفى Descriptive Approach The: عند إعداد الأدوات البحثية وبرنامج التربية العلمية ودليل المعلم وأدوات التقييم “مقياس المهارات المستقبلية.
-المنهج التجريبى Empirical Research تصميم تجريبى حقيقى (باستخدام المجموعتين الضابطة والتجريبية مع القياس القبلى/البعدى): عند التأكد من فاعلية برنامج التربية العلمية في تنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، وبذلك يشمل التصميم التجريبى للبحث على المتغيرات التالية:
المتغير المستقل: برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح.
المتغير التابع: المهارات المستقبلية.

(فروض البحث)
يسعى البحث الحالي إلى التحقق من صحة الفروض التالية:
يوجد فرق دال إحصائيًا عند مستوى (0.05 > α) بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة الضابطة والتجريبية لمقياس المهارات المستقبلية ومهاراته الفرعية لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
يوجد فرق دال إحصائيًا عند مستوى (0.05 > α) بين متوسطى درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقى القبلى والبعدى لمقياس المهارات المستقبلية ومهاراته الفرعية لصالح التطبيق البعدى.

(مصطلحات البحث)
البرنامج The Program
“هى مجموعة من الخبرات التعليمية/التعلمية المُعدة مسبقَا بشكل منتظم لمجموعة معينة من المتعلمين لتحقيق أهداف تعليمية خاصة (معرفية ومهارية) فى فترة زمنية محددة .
-التربية العلمية Scientific Education
“هى ذلك النظام الذى يعنى بإعداد جميع أفراد المجتمع ليكونوا قادرين على التكيف والتفاعل مع عالم المستقبل الذى تأسس بنيانه على العلم والتكنولوجيا، وإعداد يتناسب مع متطلباته واحتياجاته”.
ويعرف برنامج التربية العلمية إجرائيا بأنه” خطة تعليمية/تعلمية تتضمن الخبرات التعليمية/التعلمية التي يقوم بها الباحث لإنشاء بيئة تعليمية تعلمية قائمة على التطبيقات التربوية لنظرية الذكاء الناجح تهدف إلى تنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية”.
-نظرية الذكاء الناجح The Theory of Successful Intelligence
“نظرية تقوم على أنه يوجد نظام متكامل من القدرات اللازمة للنجاح في الحياة كما يعرفه الشخص ضمن سياقة الثقافي والاجتماعي، والشخص الذى يتمتع بالذكاء الناجح يُميز نقاط القوة لديه ويستفيد منها قدر الإمكان وفى نفس الوقت يُميز نقاط الضعف، ويجد الطرق لتصحيحها والتعويض عنها، كما يتميز الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء الناجح بأنهم يتكيفون ويشكلون ويختارون البيئات من خلال التوازن في استخداماتهم للقدرات التحليلية والإبداعية والعملية”.
ويُحدد مفهوم الذكاء الناجح إجرائيا بأنه “مجموعة من القدرات التحليلية والإبداعية والعملية التي تستخدم بشكل متكامل ومتداخل لتحقق أهداف تعليمية/تعلمية، معرفية ومهارية لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية”.
المهارات المستقبلية The Future Skills
“هى المهارات اللازمة للنجاح في العمل، الدراسة، والحياة، وتشمل المحتوى المعرفى والمهارات الخاصة، والخبرة، والثقافات المختلفة، أى مدى واسع من المعرفة والقدرات التى يقوم بها الفرد وتمكنه من التعامل والتفاعل الإيجابي مع متطلبات وتحديات وقضايا المستقبل وتطورات ومتطلبات الحياة في القرن الحادى والعشرين” .
وتحدد إجرائيا بأنه مجموعة من القدرات العقلية والوجدانية والحسية التى يكتسبها تلاميذ المرحلة الإعدادية بعد دراستهم لمنهج العلوم لمواجهة تحديات العصر وقضايا المستقبل وتطورات ومتطلبات الحياة في القرن الحادى والعشرين من خلال برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح، وتقاس بالدرجة التي يحصل عليها التلميذ فى مقياس تم بناؤه لهذا الغرض.

خطوات وإجراءات البحث
-أولًا: إعداد قائمة بالمهارات المستقبلية المناسبة لتلاميذ المرحلة الإعدادية وذلك وفقًا للخطوات الأتية:
– تحديد الهدف من إعداد القائمة
-دراسة المصادر: اعتمد البحث بناء قائمة بالمهارات المستقبلية على المصادر التالية:
-الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت المهارات المستقبلية.
طبيعة وخصائص تلاميذ المرحلة الإعدادية.
– استطلاع أراء الخبراء والمتخصصين فى مجال المناهج وطرق التدريس.
-عرض القائمة الأولية على المُحكِّمين فى مجال المناهج وطرق التدريس للتأكد من صلاحيتها ومناسبتها.
إعداد القائمة النهائية للمهارات المستقبلية.
-ثانيا: بناء برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية وذلك من خلال تحديد:
فلسفة البرنامج
أسس بناء البرنامج
أهداف البرنامج
نواتج التعلم
المهارات المستقبلية المكتسبة
طرق واستراتيجيات التدريس
الأنشطة المقترحة
مصادر التعلم وتكنولوجياته
أساليب وأدوات التقييم
-ثالثا: تحديد فاعلية برنامج تربية علمية فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية وذلك من خلال:
إعداد المواد التعليمية (اختيار المحتوى العلمى)
إعداد أداة التقييم وهى مقياس المهارات المستقبلية
إجراءات التجريب الميدانى (اختيار مجموعة البحث – التطبيق القبلي لأداة التقييم- تطبيق البرنامج المقترح على مجموعة البحث – التطبيق البعدي لأداة التقييم)
رصد البيانات ومعالجتها إحصائيا والتوصل إلى النتائج ومناقشتها وتفسيرها
تقديم التوصيات والمقترحات في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها.

(أهمية البحث)
تظهر أهمية البحث بما يقدمه فيما يلى:
– قائمة بالمهارات المستقبلية المناسبة لتلاميذ المرحلة الإعدادية يمكن أن يستفيد منها مخططى المناهج ومعلمى العلوم والباحثين.
-برنامج تربية علمية ودليل المعلم تمّ إعدادهما وفقًا لنظرية الذكاء الناجح يمكن أن يستفيد منهما مخططى ومُعدّى ومنفذّى مناهج العلوم للمرحلة الإعدادية وأيضا التلاميذ والباحثين.
-مقياس على درجة عالية من الموثوقية يمكن أن يستفيد منه معلمو العلوم المهتمون بقياس المهارات المستقبلية الوظيفية لدى تلاميذهم، كما يمكن أن يستفيد منه الباحثون المهتمون بهذا المجال.
يقدم هذا البحث رؤية جديدة فى تدريس العلوم من خلال استخدام برنامج قائم على الذكاء الناجح الذى يعد من التوجهات الحديثة فى مجال تعليم العلوم.
/
(ملخص نتائج البحث)
توصل البحث الحالي إلى النتائج الاتية:
وجود فرق دال إحصائيًا عند مستوى (∝ ≤0.05) بين متوسطات درجات تلاميذ المجموعتين الضابطة والتجريبية في التطبيق البعدي لاختبار المهارات المستقبلية ككل، ومهاراته الفرعية لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية.
وجود فرق دال إحصائيا عند مستوى (∝ ≤0.05) بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيق القبلى والبعدى لاختبار المهارات المستقبلية ككل، ومهاراته الفرعية لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية فى التطبيق البعدى.
وجود أثر كبير للبرنامج المقترح فى ضوء نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية.
واستخلاصاً لما سبق فقد اكد البحث الحالي على فاعلية البرنامج المقترح القائم على نظرية الذكاء الناجح لتنمية المهارات المستقبلية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية.
توصيات البحث
في ضوء ما أسفرت عنه نتائج البحث يوصي الباحث بما يلي:
توجيه نظر القائمين على تطوير مناهج العلوم على وضع السمات أو القدرات الثلاث التي تتميز بها نظرية الذكاء الناجح كأحد أهداف تدريس العلوم.
توجيه نظر القائمين على إعداد وتدريب مدرسي العلوم بشكل عام في المرحلة الإعدادية على إكسابهم القدرات التحليلية والإبداعية والعملية التي تقوم عليها نظرية الذكاء الناجح وتدريبهم على تنمية هذه القدرات لدى طلبة المرحلة الإعدادية.
زيادة الاهتمام ببرامج إعداد مدرسي مادة العلوم لتنمية المهارات المستقبلية لدى طلبة المرحلة الإعدادية.
العمل على عقد الندوات والدورات التدريبية لمدرسي العلوم أثناء الخدمة لتدريبهم على كيفية إعداد البرامج التعليمية التي تساعد على تحقيق أهداف التعلم.
العمل على إعداد برامج تعليمية تتماشى مع طرق التدريس والاتجاهات العلمية الحديثة في تدريس العلوم.
ضرورة الاهتمام بتطوير مناهج العلوم وذلك من خلال تضمينها البرامج والأنشطة التعليمية التي تظهر دور العلوم في المراحل الدراسية المختلفة.
ضرورة تدريب مدرسي العلوم على تطبيق طرق واستراتيجيات تدريسية حديثة أثناء التخطيط والتنفيذ للدروس التعليمية، وذلك لتشجيع الطلبة على فهم وتنمية المهارات المستقبلية لديهم.
العمل على بناء أدوات قياس متمثلة بالقدرات الثلاث التي تقوم عليها نظرية الذكاء الناجح تتناسب مع قدرات طلبة المراحل الإعدادية المختلفة.
مقترحات البحث
في ضوء البحث الحالي والبحوث والدراسات السابقة يقترح الباحث إجراء البحوث الأتية:
بناء برنامج تعليمي قائم على نظرية الذكاء الناجح في مجالات العلوم لتنمية المهارات المستقبلية لمراحل دراسية مختلفة.
إجراء البحث الحالي على عينة دراسية أكبر بهدف التوصل إلى نتائج اكثر موضوعية وعمومية.
إجراء دراسة مقارنة بين نظرية الذكاء الناجح وبعض النظريات الأخرى من حيث التأثير على تنمية المهارات المستقبلية من خلال تدريس العلوم في مراحل تعليمية مختلفة.
تطوير برامج إعداد مدرسي العلوم بحيث تتضمن القدرات الثلاث التي تقوم عليها نظرية الذكاء الناجح.
فاعلية نظرية الذكاء الناجح مع بعض المتغيرات الأخرى مثل: تنمية التنور العلمي، تنمية المفاهيم البيئية، تنمية عمليات العلم، تنمية التحصيل الدراسي، تنمية التفضيل المعرفي، تنمية الاتجاه نحو العلوم.
استكمالاً للنتائج التي توصل إليها البحث يقترح الباحث إجراء المزيد من الدراسات والبحوث على مناهج العلوم في المرحلة الإعدادية والمتوسطة.

ظهرت المقالة الدكتوراه للباحث يحيى عبدالوهاب من كلية التربية جامعة عين شمس أولاً على جريدة المساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى