أخر خبر

الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى للباحث محمد زكي محفوظ من جامعة الأزهر

»» الدراسة ناقشت “برنامج تدريبي قائم على التأصيل الإسلامي لتنمية الوعي بالمهام الإدارية المتطلبة لمعلمي التعليم الثانوي

في رحاب كلية التربية بالقاهرة جامعة الأزهر، وبعد مناقشة علمية مستفيضة ورصينة استمرت لمدة ثلاث ساعات متواصلة، قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحث محمد زكي محفوظ علي محفوظ المدرس المساعد بقسم التربية الإسلامية بكلية التربية بالدقهلية جامعة الأزهر درجة العالمية “دكتوراه الفلسفة” في التربية تخصص التربية الإسلامية مع مرتبة الشرف الأولى.

جاءت الدراسة تحت عنوان: برنامج تدريبي قائم على التأصيل الإسلامي لتنمية الوعي بالمهام الإدارية المتطلبة لمعلمي التعليم الثانوي.
تكونت لجنة الإشراف والحكم والمناقشة من:
– الدكتور نجوى يوسف إبراهيم جمال الدين أستاذ أصول التربية والتخطيط التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة. – الدكتور عصام محمد عبدالقادر أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بنين بالقاهرة جامعة الأزهر.
– الدكتور عبدالفتاح أحمد شحاتة أحمد أستاذ ورئيس قسم التربية الإسلامية بكلية التربية بنين بالقاهرة جامعة الأزهر.
– الدكتور عبد رَبِّ الرسول سليمان محمد أستاذ التربية الإسلامية بكلية التربية بنين جامعة الأزهر بالقاهرة.
– الدكتور أحمد عبدالغني محمد رضوان أستاذ التربية الإسلامية المساعد بكلية التربية بنين بالقاهرة جامعة الأزهر.

وفي المقدمة التمهيدية للرسالة يقول الباحث:
حتَّى يتمكن المعلم من أداء رسالته وإنجاز ما هو مطلوب منه على الوجه الأفضل فلا بدَّ من إعداده إعدادًا تربويًّا، من خلال تكوين المهارات الإداريَّة التي تعينه على أداء مهمته، ليصبح معلمًا ناجحًا ومتمكنًا من أداء رسالته النبيلة، فهناك ضرورة ملحة لدراسة الجانب الإداري للمعلم، والتي تسهم في توجيه سلوكه داخل الفصل المدرسي وتعمل على تحقيق أهداف العملية التعليميَّة.
وتتميز الإدارة المستمدة من القرآن والسنة النبوية بأنها ذات بُعد روحي؛ لكونها تهتم بالحاجات النفسيَّة والروحيَّة للإنسان، فليس هناك انفصال بين الدنيا والدين، كما أنها ذات بُعد قيمي؛ حيث تراعي القيم الماديَّة والإنسانيَّة والخلقيَّة والروحيَّة للإنسان، وكذلك فإنَّ النظام الإداري الإسلامي يحافظ على الهُوية الثقافيَّة الإسلاميَّة؛ لارتكازه على العقيدة الإسلاميَّة، فيضفي الطابع الإسلامي على مجالات ومكونات النظم الإداريَّة.
وينبغي الإشارة إلى أنَّ الإدارة في الإسلام لا تختلف عنها في النظم الإداريَّة الأخرى، إلا أنها ترتبط بهدف أسمى وهو عبادة المولى عز وجل، علاوة على أنها ذات تأصيل شرعي ثابت يُمَّكِن القائمَ بها من تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة؛ حيث تمكنه من القيام بوظائفها على أكمل وجه، وتتمثل هذه الإدارة في: التخطيط بصبغة إسلامية؛ بمعنى التفكر والتدبر فرديًّا وجماعيًّا بأداء الأعمال وربطها بمشيئة الخالق عز وجل؛ ومن ثمَّ بذل كل الجهد في تحقيقها مقرونًا بالتوكل على الله والإيمان الصادق بقضائه وقدره في تحقيق النتائج المرجوة، وتساعد في التنظيم؛ بمعنى تحديد الخطوات والمهام والوظائف التي ينبغي إنجازها والمواد الواجب توافرها لتحقيق الأهداف.
ولا ريب فإن تحقيق بعض المهام الإداريّة التي ينبغي توافرها لدى المعلمين لن يتأتى إلا من خلال برامج تدريبية في ضوء النظرة الإسلاميَّة التي تدعو إلى الانضباط وحفظ النفس وحفظ حقوق الآخرين، ومراقبة الله في كلِّ صغيرة وكبيرة، يُعد أمرا مهمًّا للمعلم القدوة؛ ولذا جاءت الدراسة الحالية لوضع برنامج تدريبي ذي مرجعية إسلامية يهدف لتنمية الوعي لدى المعلمين بالمهام الإداريَّة المطلوبة من المعلم القيام بها.

مشكلة الدراسة
تتمثل مشكلة الدراسة الحالية في ضعف الأداء والوعي المعلمين بمهامهم الإداريَّة بما تحتويه من منظومة قيم سلوكية تستند إلى النظرة الإسلاميَّة لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة؛ نتيجة لوجود قصور في البرامج التدريبية التي تستهدف التنمية المهنيَّة لمعلمي التعليم الثانوي.
وتأكد ذلك من خلال ما أشارت إليه الدراسات والبحوث السابقة بضرورة الاهتمام بتنمية المهام الإداريَّة لدى المعلم بما يخدم شتى مناحي الحياة وفق التشريعات والتوجيهات الإسلاميَّة؛ بالإضافة إلى بعض الزيارات الميدانية لعددٍ من معلمي المرحلة الثانويَّة العامة.
أسئلة الدراسة
وتأسيسًا على ما سبق حاولت الدراسة الإجابة عن السؤال الرئيس التالي:
ما فاعلية البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي لتنمية الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة؟
ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
1) ما الإطار الفكري للتأصيل الإسلامي للعمل الإداري؟
2) ما المهام الإداريَّة للمعلم في الإسلام؟
3) ما ملامح البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي لتنمية الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة؟
4) ما أبرز المهام الإداريَّة المنوطة بمعلمي المرحلة الثانويَّة العامة من وجهة نظر الخبراء؟
5) ما مدى وجود فروقٍ ذات دلالةٍ إحصائيَّة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة بين المجموعتين التجريبيَّة والضابطة قبل وبعد تطبيق البرنامج؟
6) ما مدى وجود فروقٍ ذات دلالةٍ إحصائيَّة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة بين التطبيقين البعدي والقبلي لدى المجموعة التجريبيَّة؟
7) ما الفروق المحتملة التي قد ترجع لعامل الجنس والخبرة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة في التطبيق البعدي لدى المجموعة التجريبيَّة.

فروض الدراسة
1) يُوجد فرقٌ دال إحصائيّا عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات المجموعة التجريبيَّة والضابطة من معلمي ومعلمات عينة الدراسة في مستوى أدائهم للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لبطاقة المتابعة (الملاحظة) لصالح المجموعة التجريبيَّة.
2) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) بين المتوسط الواقعي والمتوسط الفرضي لمعلمي ومعلمات المجموعة التجريبيَّة لمستوى أداء المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لبطاقة المتابعة (الملاحظة).
3) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) يتعلق بالنوع بين متوسطي درجات معلمي المجموعة التجريبيَّة (معلمين – معلمات) لمستوى أداء المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لبطاقة المتابعة (الملاحظة).
4) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) يتعلق بعددِ سنوات الخبرة بين متوسطات درجات معلمي ومعلمات المجموعة التجريبيَّة لمستوى أداء المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لبطاقة المتابعة (الملاحظة).
5) يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات المجموعة التجريبيَّة والضابطة من معلمي ومعلمات عينة الدراسة في مستوى الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم في التطبيق البعدي لمقياس الوعي بالمهام الإداريَّة لصالح المجموعة التجريبيَّة.
6) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) بين المتوسط الواقعي والمتوسط الفرضي لمعلمي ومعلمات المجموعة التجريبيَّة لمستوى الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم في التطبيق البعدي لمقياس الوعي بالمهام الإداريَّة.
7) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) يتعلق بالنوع بين متوسطي درجات معلمي المجموعة التجريبيَّة (معلمين – معلمات) لمستوى الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لمقياس الوعي بالمهام الإداريَّة.
8) لا يُوجد فرقٌ دال إحصائيًّا عند مستوى (0.05) يتعلق بعددِ سنوات الخبرة بين متوسطات درجات معلمي ومعلمات المجموعة التجريبيَّة لمستوى الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة في التطبيق البعدي لمقياس الوعي بالمهام الإداريَّة.

أهداف الدراسة
هدفت الدراسة بشكل رئيس إلى تنمية الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة، وذلك من خلال بناء برنامج تدريبي قائم على التأصيل الإسلامي لمهامهم الإداريَّة وتدريبهم من خلاله؛ لبيان مدى فاعليته في تنمية الأداء والوعي لديهم، ويتفرع من هذا الهدف الأهداف الفرعية التالية.
– وضع الإطار الفكري للتأصيل الإسلامي للعمل الإداري.
– تحديد أهم ملامح العمل الإداري للمعلم في الإسلام.

– وضع ملامح البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي لتنمية الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة.
– إبراز المهام الإداريَّة المنوطة بمعلمي المرحلة الثانويَّة العامة من وجهة نظر الخبراء.
– الكشف عما إذا كانت هناك ثمة فروق ذات دلالةٍ إحصائيَّة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة بين المجموعتين التجريبيَّة والضابطة قبل تطبيق البرنامج.
– الكشف عما إذا كانت هناك ثمة فروق ذات دلالةٍ إحصائيَّة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة بين المجموعتين التجريبيَّة والضابطة بعد تطبيق البرنامج.
– الكشف عما إذا كانت هناك ثمة فروق ذات دلالةٍ إحصائيَّة في مستوى الأداء والوعي لدى معلمي المرحلة الثانويَّة العامة بمهامهم الإداريَّة بين التطبيقين البعدي والقبلي لدى المجموعة التجريبيَّة.

منهج الدراسة
استخدمت الدراسة الحالية المناهج التالية:
– المنهج الأصولي: والذي يُعرف بأنه: استخدام القواعد اللغوية والفقهية في الاستفادة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وما تتضمنه الشريعة من أحكام وتشريعات وتوجيهات تربويَّة ونفسيَّة في تحليل ودراسة القضايا المتعلقة بالإدارة، والمهام الإداريَّة الصفية من منظور إسلامي، وتحليلها حتَّى تساعد في وضع البرنامج التدريبي الخاص بالدراسة.
– المنهج الوصفي: والذي يهدف جمع الحقائق والبيانات عن ظاهرة أو موقف معين، ويعبر عنها تعبيرًا كيفيّا أو كميّا، والتعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها، أما التعبير الكمي فيعطيها وصفا رقميّا يُوضح مقدار هذه الظاهرة، مع محاولة تفسير هذه الحقائق تفسيرًا كافيًا؛ بغرض التوصل إلى مبادئ الإدارة الإسلاميَّة والمهام الإداريَّة المتعلقة بها من منظور إسلامي.

المنهج التجريبي: وقد استخدم التصميم شبه التجريبي لبيان مدى فاعلية البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي للمهام الإداريَّة المتطلبة لمعلمي التعليم الثانوي في تنمية الأداء والوعي بها؛ حيث يقوم الباحث بقياس فاعلية البرنامج بواسطة بطاقة الملاحظة التي استهدفت رصد وقياس أداء معلمي التعليم الثانوي للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة لمعلمي التعليم الثانوي، قبل وبعد دراسة البرنامج المقترح، ومقياس الوعي والذي هدف إلى تحديد مستوى الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة لمعلمي التعليم الثانوي قبل وبعد دراسة البرنامج المقترح.

عينة الدراسة
طُبقت أدوات الدراسة الحالية على عينة ضابطة وتجريبيَّة من معلمي المرحلة الثانويَّة العامة ببعض المدارس بمحافظة البحيرة، واستهدف البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي للمهام الإداريَّة في تنمية الأداء والوعي لدى بعض معلمي التعليم الثانوي العام بها (المجموعة التجريبيَّة)، بالإضافة لعينة من الخبراء الذين سيتم الاعتماد عليهم في تحديد المهام الإداريَّة المتطلبة لمعلمي المرحلة الثانويَّة العامة.
أدوات الدراسة
استخدمت الدراسة الحالية
1) قائمة المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة لمعلمي التعليم الثانوي.
2) بطاقة متابعة (ملاحظة) المهام الإداريَّة المتطَلَّبة لمعلمي التعليم الثانوي.
3) مقياس الوعي بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة لمعلمي التعليم الثانوي.

نتائج الدراسة
– تحسن مستوى أداء المجموعة التجريبيَّة في مستوى أدائهم للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة، ومن ثم الوعي بها، كما أن قيمة حجم التأثير المرتبطة بقيمة مربع إيتا ذات تأثير كبير؛ ممَّا يؤكد فاعلية البرنامج التدريبي القائم على التأصيل الإسلامي في تنمية أداء معلمي التعليم الثانوي للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم، ومن ثم الوعي بها.

– تمكن معلمي ومعلمات- المجموعة التجريبيَّة من مستوى أداء المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة؛ حيث إنَّ مستوى الأداء يزيد عن (70%)، وقد تمَّ تحديد مستوى الإتقان لمهارات التدريس عند مستوى (70%) وتلك النِسبة التي اتفق عليها أعضاء هيئة التدريس من المحكّمين على أدوات الدراسة ومواد المعالجة التجريبيَّة بأنها بداية لإتقان المهارات المرتبطة بالدراسة الحالية، ومن ثم الوعي بها.

– الجنس ليس له تأثير في تحسين أداء أو الوعي لدى معلمي المجموعة التجريبيَّة (معلمين – معلمات) ولم يتدخل كعامل في التجربة.

عامل الخبرة ليس ل تأثير في تحسين مستوى أداء المهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة ولم يتدخل كعامل في التجربة، وكذلك الوعي بها.

التوصيات
في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج؛ توصي بما يلي:

– الاهتمام بتنمية أداء معلمي التعليم الثانوي للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم؛ لأنه يتوقف عليه نجاح التدريس بأكمله.

– التنويع في أساليب التدريب لتنمية أداء معلمي التعليم الثانوي للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم.

– الحرص على تنظيم بيئة التدريب؛ لأنه يتوقف عليها تنمية أداء معلمي التعليم الثانوي للمهارات المرتبطة بالمهام الإداريَّة المتطَلَّبة منهم.

ظهرت المقالة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى للباحث محمد زكي محفوظ من جامعة الأزهر أولاً على جريدة المساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى